مآذن المسجد الأقصى المبارك

من موسوعة بيت المقدس الإلكترونية
مراجعة ٠١:٥٩، ٢٦ يونيو ٢٠٢٢ بواسطة Sheerin (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


مئذنة باب المغاربة : (المئذنة الفخرية)

تقع هذه الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى ، فوق مبنى المتحف الإسلامي ، وتُعرف كذلك بالمئذنة الفخرية ، حيث يذكرها مجير الدين بقوله : " ولعلها بناء صاحب الفخرية والله أعلم ". وقد قصد مجير الدين القاضي فخر الدين محمد بن فضل الله (ت732هـ / 1332م) نلاحظ عدم تأكد مجير الدين من باني المئذنة وأنّ قوله افتراض ، بدأه ب "لعلّ" وختمه بـ " والله اعلم " . ذلك أنّ فضل الله العمريّ الذي زار القدس عام 746هـ / 1345م (وذكر المئذنتين الموجودتين حينئذٍ ، السّلسلة والغوانمة بالتفصيل ) لم يذكر مئذنة المغاربة مما يرجح أنّها لم تُبنَ على يد القاضي فخر الدين وإنما بنيت في الفترة ما بين وصف العمري 746هـ / 1345م ووصف مجير الدين 900هـ /1495م .أي أنّ المئذنة كانت موجودة من قبل الاحتلال الصليبي. وبناءاً على كل ماسبق نستنتج أنّ المئذنة موجودة في الركن القبلة أي الزاوية الجنوبية الغربية ولكن ليس مؤكد أن يكون البناء الأصلي على زاوية المسجد ولكن ولو فرضنا أنّ هذه المئذنة كانت على الزاوية لابد من أن نتذكر أن هذه المئذنة تهدمت أثناء الاحتلال الصليبي فأعد المسلمين بنائها خلال الفترة المملوكية فبنوها مع إزاحة قليلاً لأن هذه المأذنة تمتاز أنها ليست مبنية على الصخر الطبيعي، فهذا يعني أنها عندما تهدمت بنوها على المبنى الجديد الذي بُني بعدها في الفترة الأيوبية . والمئذنة مربعة الشكل وأعلاها يوجد رفراف (حيث يقف المؤذن ) تتدلى منها مقرنصات جميلة ، وفوق الرّفراف توجد المظلّة الخشبيّة وتعلوها رقبة مثمّنة ، وفوقها القبة الصّغيرة المغطّاة بصفائح الرّصاص . تعتبر أصغر مآذن المسجد حجماً حيث لم يُجعل لها أساسٌ خاص بها وإنما قامت على ظهر مسجد النساء .(1) وتعد أصغر مآذن المسجد الأقصى المبارك إذ يبلغ ارتفاعها 23.5 فقط . تعرض الجزء العلوي منها للتصدع في زلزال عام 1341هـ / 1922م فهدمه المجلس الإسلامي الأعلى وأعاد بناءها في العام نفسه ووضعت لها قبة فوق المربع العلوي (2) منها عام 1341هـ / 1923م ، وتمنع سلطات الاحتلال موظفي المسجد الأقصى من الصعود إليها إلّا بمرافقة الشّرطة ، وذلك لإشرافها على ساحة البراق.(3) والمئذنة اليوم يصعد إليها من ساحات المسجد الأقصى المبارك بـ 50 درجة تقوم أمام المتحف الإسلامي (جامع المغاربة سابقاً )(4) .

 (1)إيهاب سليم الجلاد : معالم المسجد الأقصى ، الطبعة الأولى ، مركز بيت المقدس للأدب ، 2017م ،  ص213.
 (2) رأفت مرعي – عبد الله معروف ،أطلس معالم المسجد الأقصى المبارك ، الطبعة الأولى ، دار الفرسان عمان 2010م، ص 46 
 (3)إيهاب سليم الجلاد : معالم المسجد الأقصى ، الطبعة الأولى ، مركز بيت المقدس للأدب ، 2017م ، ص212-213
 (4) رأفت مرعي – عبد الله معروف ،أطلس معالم المسجد الأقصى ، ص46