القبة النحوية

من موسوعة بيت المقدس الإلكترونية
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

موقع القبة

تقع القبة النحوية أو المدرسة النحوية في أقصى الطرف الجنوبي الغربي من صحن الصخرة المشرفة ، عند الدرج الكائن تجاه باب السلسلة في المسجد الأقصى المبارك.==

تاريخ الإنشاء

أنشأها الملك المعظم عيسى في سنة (٦٠٤ هجري/١٢٠٧م) وكان ذلك في العهد الأيوبي كما يشير إلى ذلك نقش في داخل المدرسة أو القبة من الشمال، حيث ذكر فيه المنشئ وزمن الإنشاء، والذي أشرف على البناء والي القدس حسام الدين أبي سعيد قيماز المعظمي.

سبب الإنشاء

أنشئت القبة النحوية لتدريس علوم اللغة العربية، والنحو والأدب، إضافة إلى تعليم القراءات السبع، والفقه الحنفي، كون الواقف (الملك المعظم) حنفي المذهب، ووقفها على فقهاء الحنفية. ورتب لها إماما مفردا، يصلي الصلوات الخمس، وقد وضع بها خمسة وعشرين نفرا من طلبة النحو وشيخا لهم، وشرط بها أن يكونوا على المذهب الحنفي. وقد بين ابن واصل في تاريخه أن الملك المعظم وقف على القبة النحوية وقفا جليلا، وشرط ألا يصرف من وقفها شيء إلا للحنفية فقط، وقد ذكر أيضا أن الوقف هو قرية تسمى بيت لقيا من عمل القدس الشريف.

سبب التسمية

يعود سبب تسميتها بهذا الاسم بسبب شغف وحب الملك المعظم عيسى للغة العربية، ومن أسمائها أيضا المدرسة النحوية والمدرسة المعظمية.

وصف القبة

لبناء هذا المَعلم قام الايوبيون بتوسيع صحن الصخرة اتجاه الغرب مسافة 18 مترا، شكل هذا التوسيع مساحة كافية لإنشاء هذه المدرسة. تتكون المدرسة من طابقين: الطابق السفلي هو رواق طويل حوالي ثلاثين مترا أسفل صحن الصخرة (منه 20 مترا بناء ايوبي و عشرة امتار تعود للبناء الاموي للصحن) سمي الرواق حسب رواية العمري بالرواق المعظمي (نسبة للمعظم عيسى). أما الطابق العلوي من المدرسة، فيبلغ طوله حوالي 25 مترا، تتكون القبة من ثلاث غرف متصلة وقبتين، حيث تكون قبتها الكبيرة فوق الغرفة الغربية، أما القبة الصغيرة فوق الغرفة الشرقية، ويكون الباب الرئيسي في الجهة الشمالية من القبة، تمتاز هذه البوابة بأعمدتها الرخامية الملتفة، والتي يعود تاريخها للفترة الصليبية,

نقوش القبة

كتب على البناء نقش أعلى الباب : ((بسم الله لرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذه القبة المباركة وما يليها من العمارة مولانا السلطان الملك المعظم شرف الدين أبو المنصور عيسى ولد مولانا الملك العادل سيف الدين سلطان الإسلام والمسلمين أبو بكر بن أيوب أعز الله أنصارهم وجرى ذلك على يد عبده الراجي عفو ربه الأمير حسام الدين أبو سعد قيماز بن عبد الله المعضمي الوالي بالبيت المقدس الشريف وذلك في شهور سنة أربع وستمائة))

استخدامات القبة

منذ إنشاء القبة (المدرسة) عرفت بأهم أعلام القدس في تدريس اللغة العربية والنحو، واستمر ذلك حتى العصر العثماني، استخدم الطابق السفلي من القبة كمخزن، ووجد فيه بئر لتخزين الزيت، واستخدم أيضا كمصلى للحنابلة في بعض الأوقات. وفي فترة الاحتلال البريطاني لبيت المقدس، تحولت تلك المدرسة العظيمة الى مكتبة. أما في العصر الحديث، فستعمل القبة كمقر لمحكمة الاستئناف الشرعية، وهي جزء من المحكمة الشرعية في القدس وتتبع للأردن، واسمها الدقيق اليوم (مكتب القائم بأعمال قاضي القضاة) وفي الطابق السفلي يوجد أرشيف المحكمة. إن موقع القبة الاستراتيجي المطل على صحن الأقصى الشريف والعديد من الأبواب، يجعل منها نقطة ساخنة في المواجهات التي تحصل في المسجد الأقصى بين المسلمين من جهة والصهاينة من جهة أخرى، ويذكر منها انتفاضة الأقصى عام 2000م، حيث قامت القوات الإسرائيلية بدخول المسجد الأقصى من باب السلسلة وسيطروا على القبة النحوية وبذلك يكونوا قد سيطروا على الجهة الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى المبارك.